ولد الهدى
أدخل كلمة البحث
 


أدخل رقم جوالك لتصلك آخر أخبارنا.. (بدون 00)
 
أدخل بريدك لتصلك أخبارنا مباشرة..
   
رسالتي
متجر قبلة الدنيا
اطايب تركية
موقع ندوة الحج الكبرى
مدرسة الحسين بن علي الثانوية
مدرسة الامام حفص بن سليمان الابتدائية
نادي مكة الثقافي الأدبي
موقع الاسلام الدعوي و الارشادي
المزيد
11179541
Skip Navigation Linksالرئيسية > المقالات > > >
  • شموع وقناديل المسجد الحرام في العصر العثماني
  • يحتوي الإرشيف العثماني في اسطنبول بتركيا على ما يقرب من مئة وخمسين مليوناً من الوثائق ، وتكوّن وثائق الحجاز كمية هائلة من تلك الوثائق حيث تقدّر بعشرات الآلاف ، وذلك لإهتمام العثمانيين بالحرمين الشريفين والحجاز كونه مهبط الوحي وقبلة المسلمين ، وقد بدأ اهتمامهم بالأماكن المقدسة وأهلها في عهد  بايزيد الأول (792-805ه) قبل ضم السلطان سليم الأول الحجاز للدولة العثمانية بأكثر من قرن ونيف حيث أرسلوا مساعدات مالية عرفت فيما بعد باسم ( الصرّة ) لتوزيعها على أهالي الحرمين الشريفين ولم يكن هناك دافع للدولة وسلاطينها سوى الوازع الديني لما لهذه البقاع المقدسة من مكانة في قلب كل مسلم .

    وفي إحدى الوثائق في دفاتر المهمة في الإرشيف العثماني ، ( مهمة دفتري 6 ص 46-47 حكم 93) ، بتاريخ 27 محرم 972ه/14 ايلول- سبتمبر 1564م ، في عهد السلطان سليمان القانوني ، تتحدث هذه الوثيقة عن مسألة الإضاءة في الحرم المكي الشريف ، وطبقاً لما ورد في هذه الوثيقة فإنه كان يتم الاستعانة بولاية مصر لتزويد الحرم بخمسين مناً من الشمع لاستخدامها في إضاءة المقامات الأربعة وفي محيط المطاف ، وذلك في أوقات صلوات المغرب والعشاء والصبح وبشكل مستمر ، ويبدو أن هذه الكمية كانت قليلة لا تفي بالغرض المطلوب ، ولهذا كان التنوير يقتصر على الليالي المظلمة دون المقمرة ، حتى ذُكر أن الصلاة كانت تقام أحياناً دون إضاءة ، الأمر الذي كان فيه المسنون والضعفاء وضعاف البصر يلاقون صعوبة في الإقتداء بالإمام عند إقامة الصلاة ، كما لا يتم اشعال الشموع في ليالي رمضان حيث تقام صلاة التراويح ، وكما أنه كان يتم اشعال 387 قنديلاً في الحرم الشريف والمقامات ، وكان يتم إيقادها جميعاً بعد المغرب وحتى صلاة العشاء ، ثم يتم اطفاء 285 قنديلاً منها بعد الصلاة بسبب قلة الزيت ، وتستمر القناديل الباقية 102 قنديلاً مشتعلة حتى الصباح ، وكان في المطاف 212 قنديلاً يبقى منها 40 قنديلاً مشتعلاً حتى الصباح ، وتطفأ القناديل الباقية بعد صلاة العشاء ، وكان في المقام الحنفي والشافعي 13 قنديلاً ، يتم اشعال خمسة في كل منهما حتى الصباح ، أما في المقامين المالكي والحنبلي فكان هناك 8 قناديل ولا يشعل منها إلا قنديل واحد حتى الصباح ، ولم تكن هذه الإضاءة كافية ؛ بل كان يتطلب زيادة القناديل المشتعلة حتى الصباح ، الأمر الذي تطلب زيادة كمية الزيت المستخدمة في إيقاد القناديل ، وفضلاً عن هذا فإن الزيت المستخدم في هذه القناديل غير صافٍ مما يؤثر على ضوء القناديل ، وذلك لعدم توفر زيت الزيتون في المنطقة ، ولهذا طلب المشرف على إيصال قناة المياه إلى مكة زيادة كمية الزيت المستخدمة ب 150 قنطاراً آخر حتى يكون كل ركن من أركان المسجد الحرام مضاء ، وبذلك صدر الأمر السلطاني إلى بكلر بكي مصر بتهيئة عشرة شمعدانات كبيرة مع عشرة شموع من شموع العسل ، كل واحدة منها عشرة أواقي بحساب أوقية الروم ، وتهيئة ستة قناطير من شموع العسل ، كل قنطار50 مناً ، ليتم إيقادها في محيط الكعبة الشريفة و 150 قنطاراً من زيت الزيتون الصافي لإيقاد القناديل ، على أن يتم إرسال كل ذلك سنوياً من مصر .

    حيث جاء الأمر السلطاني في الوثيقة وبعد التفاصيل السابق ذكرها إلى بكلر بكي مصر ودفتردارها    (إبراهيم ) ، كما يلي :

    "عند وصول حكمي الشريف ، تقوم بتهيئة العشر شموع من شموع العسل البيضاء المخصصة للشمعدانات المذكورة ، والستة قناطير من شموع العسل ومائة وخمسين قنطاراً من زيت الزيتون الصافي في كل سنة وتخصيص الأجور اللازمة لنقلها من خزينة مصر ، وتسجل كل ذلك في الدفتر ليتم ذلك مقرراً ومتواصلاً حتى يواصل مقيمو الحرم الشريف ومجاوروه الدعاء لدوام دولتي وقيام ثبات هيبتي" .


    نص الوثيقة

     

     

     

    المراجع :

    1-  مجلة الوثائق العربية : الوثائق العثمانية في الأرشيفات العربية والتركية ، دارة الملك عبدالعزيز

    2-  د. فاضل بيات : البلاد العربية في الوثائق العثمانية ، المجلد الثالث

    3-   الإرشيف العثماني : مهمة دفتري 6 ص 46-47 حكم 93

    موضوع خاص بموقع قبلة الدنيا | بقلم : منصور مرزوق الدعجاني ( باحث متخصص في التاريخ والحضارة الإسلامية ) | 1437/1/5هـ 

    أخبر صديق

    أرسل تعليق
    الاســم  
    البريد الالكتروني    
    العنوان
    التعليــق  

    د. نبيل بن عبدالقادر حمزة كوشك
    طاهر كتلوج ...فنانون نبذتهم الثقافة فتجاوزوا النخب بطريقتهم
    المُحدث الشيخ عبد الحفيظ بن ملك عبد الحق بن سراج الدين المكي الحنفي ( ١٣٦٦ - ١٤٣٨ هـ )
    الملكة عفت.. أيقونة «تعليم البنات»
    الذكرى المئوية لولادة الشيخ صالح محمد جمال رحمه الله
    الأكثر قراءة : أمراء مكة المكرمة عبر العصور الإسلامية حتى وقتنا الحاضر
    المضاف حديثا : د. نبيل بن عبدالقادر حمزة كوشك
    إجمالي عدد المقالات : 1233

    تعليقات الزوار
    لا توجد تعليقات
    كل الحقوق محفوظة لموقع قبلة الدنيا
    Powered by Digital Chains®